كلوديوس جيمس ريج

174

رحلة ريج

التلال وفي مكان غائر عجيب ، ولم تكن في موضع له محاسنه إذ إنها تحت صخرة كبيرة منعزلة يبلغ ارتفاعها مائتي قدم ، تعزلها عن الوادي الذي يسيل فيه النهر وتجعل مكانها مستترا دافئا . وترتفع التلال في الجنوب أو تلك التي عن يميننا ارتفاعا عاليا وهي في الظاهر مكوّنة كغيرها من جبال هذه المنطقة ، من الجبس المختلط بالحديد ومن بعض صفائح النورة ، وتكسوها أشجار البلوط . وتقع إلى يسار الصخرة العالية الجرداء وتحتها القرية ، وعلى قمتها آثار بناء . ولا تتجاوز المسافة بين التلال وبين الصخرة أكثر من ربع الميل ، أما في الشرق فالمسافة أوسع ، والمنظر في ذلك الاتجاه تحده الجبال البعيدة ، التي تكون سفوحها القريبة منها منطقة ( ته ره ته وه ن ) في كردستان ، أما السفوح البعيدة عنا فهي منطقة ( ساقز ) من ( سنه ) وهي إيرانية . وتقع ( بيستان ) من أحمد كلوان باتجاه البوصلة ، بعشر درجات شمالية شرقية . أما ( بأنه ) فموقعها من ( بيستان ) عشر درجات شمالية شرقية وعلى مسافة خمس ساعات . لقد وجدنا السيباطات مشيدة لنا في أعلى مكان من القرية ، قبالة دار البك ، والسكنى خارج القرية أفضل وأليق ، ولكن السيباطات كانت معدة ، وإني لا أود إتعاب الغير من أجلنا أكثر من هذا . والواقع أن السيباطات شيدت لسكنى البك في الصيف وقد تخلى عنها لنا . وفي المساء دار بيني وبين البك حديث عن كردستان ، قال لي إن النسبة متباينة في العدد بين الكرد العشائريين والقرويين . ونسبة الأخيرين بنسبة الربع بل الخمس . وهو يقدر العشائر الرحل بعشرة آلاف عائلة يبلغ معدل الواحدة منها سبعة أفراد للخيمة الواحدة وهو يعتقد أن هذا تقدير صحيح نسبيّا ، ولا يعتقد تجاوز نفوس العشائر المستوطنة كال ( كرمانج ) و ( نور الدين ) و ( شينكي ) ثلث ذلك العدد ، أي ما يقارب الثلاثة آلاف عائلة « 1 » .

--> ( 1 ) هذا ما يتعلق بمنطقة السليمانية ، ولا يشمل كوى سنجاق .